واشكر شكراً جزيلا لكل من شيرين صاحبة مدونة لحظات شيرين صديقتى الدائمة والدكتور ضياء النجار والدكتور زين وكامليا وصالح سعيد واسامة وسهر الليالى الجميلة وكل من شارك فى هذا البوست

وها هى ثانى خطواتى فى هذا المشوار حول ادب الاطفال فقد هزَّ مشاعرى جداً ما رأيته وما سمعته عن عمارة الاسكندرية المنكوبة التى وقعت فوق ارواح اهلها وسكانها وبالتأكيد ان هناك أطفالا ماتوا او بمعنى دقيق قُـتلوا وراحوا شهداء ضحية الجشع والطمع والقلوب الميتة التى احتالت احجارا وصخـــــور وفولاذ وصناديق قمامة وبقع سوداء وقذارة بابشع صور ممكن تتخيلها عزيزى القارئ هى نفس الصورة التى تظهر بها قلوب هؤلاء الطماعين
ان هذا البوست عن طفل كما ستقرأ لكنه هو من خيالى وتركيبة احساسى المشجونة بالحزن والاسى لكل من راح تحت عمارة الاسكندرية ......... رحمهم الله جميعاً
بعد انهيار تلك العمارة وهدوء الحطام والتراب ... سكن الموتى على حالهم موتى بين شرائح الدمار والخراب وجبة شهية لكل من سولت لهم
انفسهم فى تخريب جدار العمارة الاسفل لهدم العمارة والاستحواذ عليها من المستأجرين سكانها
هدأ كل شئ الا الصراخ الدموع والبكاء ....... وصوت الاسعاف الصارخ مع كل نبضات الشارع الموجوع لفقدان احد بناته تلك العمارة
دعك عزيزى القارئ من كل هذا .... وتعالى معى ندخل سوياً من بين تلك الحجارة المدمرة والخراب ندخل وندخل ونرى ... ها هى ام تمتلك تاج الامومة المهزوم كانت تحاول انقاذ طفلها ابن الخامسة النائم على سريره الوردى ولكن لم يعطها القدر اكثر من انها تكون مع ابنها تحت الخراب لكن ليسوا موتى بل احياااااء او ببعض من الحياة
فقد وقع الدولاب فوق السرير فصنع فجوة صغيرة تكورت فيها الام حول ابنها وانغلقت على نفسها وابنها حتى هدأ الانهيار وسكن
وظلا محتجزان بين الدولاب والسرير والخراب والموت ... هى تحاول ان تهدأ من روع ابنها المفزووووع ولا تجد هى من يهدأ روعها وبعد حوالى ساعتين من السكون
قال الطفل لامـــه : هو احنا كدا مـُـــتنا ولا لسه عايشيين
الام : تبكي بشدة وحرقة والم وتحضن ابنها من شدة الحزن والخوووف
الطفل : ماما ...... مش اللى بيموت بطلع فووق فى السما
الام : من بين الدمووووع ..... آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
الطفل : يبقى احنا كدا عايشيين ... صح ؟الام : متخافش يا حبيبى ان شاء الله هنعبش ... هنعيش
الطفل : ماما هو ايه اللى وقع العمارة ؟
الطفل : ياااااااااااااه كل دوووول طيب ليه البوليس مبيحبسهمش ويحطهم فى السجن عشان ميهدموش العمارة تانى ..... بس اشوفهم وانا ابلغ عنهم البوليس على طوووول
بس هما شكلهم ايه يا ماما
الام : في ابتسامة يأس بين الدموع ................بكرة ،، بكرة تشوفهم وتعرفهم كويس اوى
الطفل : ( بكـرة ؟؟؟؟؟؟ ) وهنشوفه ازاى دا واحنا هنا فى الضلمة دى
وبعدين همااا الميتيين عندهم بكرة برده
ويظل الطفل فى شكه الغريب والرهيب هل هما موتى ام احياء ؟! هل للموتى من باكر وغد؟!!!
ولا اعلم من أين تسلل لعقله البسيط كل هذا التشاؤم والحزن .... لا اعلم من أين تسلل لصفحته البيضاااء كل خربشات السواد والبقع الحمراء الكبيئة التى اشتعلت نيرانا تحرق فى جدران ذهنه الذى كان صافياً
ربما يكون شكه شكنا نحن الان وشك كل الاطفال والبراءات القادمة فيظل الشك قائم
هل هم احياء ام موتى ؟؟ .....( والمييتين عندهم بكرة !!!!
كريم بهي
يناير 2008



























